الرجال قوامون على النساء:
![]() |
| الرجال قوامون على النساء، فما هو مفهوم القوامة؟ |
التفسير الصحيح لآية (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ):
قال الله تعالى في سورة النساء: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) تفسير ابن كثير لتلك الآية هو: الرجل قيم على المرأة، أي: هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا اعوجت.
(بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ)، أي : لأن الرجال أفضل من النساء، والرجل خير من المرأة، ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال وكذلك الملك الأعظم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : (لن يُفلح قوم وَلّوا أمرهم امرأة) رواه البخاري.
(وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ)، أي: من المهور والنفقات والكلف التي أوجبها الله عليهم لهن في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم؛ فالرجل أفضل من المرأة في نفسه، وله الفضل عليها والإفضال.
فهذه الآية تشير إلى أن القوامة تكليف للرجل بتحمل مسؤولية الرعاية والإنفاق على الأسرة، القوامة هنا ليست سلطة مطلقة أو تسلط، بل هي تكليف برعاية الأسرة وحمايتها وتوفير سبل العيش الكريم لها، وليس قمعها وحرمها من الأموال أو إهانتها وانتهاك حقوقها كما صور البعض.
واجبات المرأة وحقوقها:
- المرأة في الإسلام تتمتع بحقوق وواجبات كما الرجل تمامًا؛ فمن حقوقها:
- الحق في التعليم والعمل بما يتناسب مع طبيعتها وقدراتها، مثل أن تقوم بالعمل كمدرّسة مثلًا، وشرط العمل ألَّا يكون كثير الاختلاط؛ فهذا، وإن كانت ترى فيه القوة وغيرها، ينقص من قيمتها؛ فهناك أعمال لا يجب إلا على الرجال العمل بها، وبالطبع إن أثر العمل بالسلب على بيتها وأهملته؛ فالواجب عليها هو ترك العمل.
- الحق في الميراث والتملك، والإسلام أقر هذا وقدر لها حقها أختًا كانت أو زوجة أو ابنة أو أمًا.
- الحق في الاحترام والتقدير من أفراد أسرتها والمجتمع.
- الحق في اختيار زوجها والرضا بالزواج؛ فقد روت السيدة عائشة رضي الله عنها عن النبي عليه الصلاة والسلام أنه قال: (لا تنكح الأيم حتى تستأمر، والبكر حتى تستأذن، فقالت السيدة عائشة: يا رسول الله، البكر تستحي، قال: رضاها صمتها).
- أما واجباتها فتشمل:
- الحفاظ على بيتها وأسرتها.
- تربية أبنائها تربية صالحة.
- دعم زوجها ومساندته في الحياة الأسرية.
- واجبات الرجل وحقوقه:
- كما أن للرجل في الإسلام حقوقًا وواجبات أيضًا يجب عليه اتباعها، ومن الواجب علينا إعطاؤه حقوقه، فمن حقوقه:
- القوامة، بما يعني القيادة والرعاية للأسرة.
- الحق في الاحترام والتقدير من زوجته وأفراد أسرته.
- الحق في العمل والكسب.
- أما واجباته فتشمل:
- الإنفاق على الأسرة وتوفير حاجياتها.
- المعاشرة بالمعروف والعدل بين الزوجات إن كان معددًا.
- حماية أسرته ورعايتها وتقديم الدعم اللازم لأفرادها.
مفهوم النسوية الخاطئ:
النسوية هي حركة تهدف إلى تحقيق المساواة بين الجنسين في الحقوق والواجبات، لكن بعض النساء الآن يرون أن النساء أحق من الرجال بالعمل، بل وعلى الرجال خدمتهن والسهر على راحتهن، بل ويرون أيضًا أن الأديان تقمعهن وتسلبهن حقوقهن، بالإضافة إلى قيامهن بإلغاء أي فروق بيولوجية بين الرجل والمرأة، ويريدون المساواة الكاملة، أي أن المرأة والرجل أمر واحد سواء في العمل أو المنزل أو غيره، وكل هذا مخالف لديننا ومجتمعنا والعادات السليمة الصحيحة بالطبع، وكل هذا نتيجة للحركة النسوية بمفهومها الغربي المعاصر، التي فُهمت بشكل خاطئ تمامًا بل وأحيدت عن هدفها الأساسي.
منظور المجتمع للقوامة:
المجتمع له دور كبير في تشكيل مفهوم القوامة، العادات والتقاليد قد تفرض أنماط سلوك معينة على الرجال والنساء، مما قد يؤدي إلى سوء فهم لمفهوم القوامة وتحويلها إلى أداة للسيطرة بدلًا من كونها مسؤولية للرعاية، وهذا مفهوم خاطئ بالطبع وينبغي على المجتمع الإسلامي أن يفهم القوامة بمفهومها الصحيح كما ورد في القرآن والسنة؛ فهذا الالتباس البسيط على البعض الذي يحدث بين القوامة والسيطرة التامة أدى إلى نفور البعض، بل وظهرت جمعيات تدافع عن المرأة في الإسلام! وكل هذا بسبب مجرد التباس ومعتقد خاطئ يسهل تصحيحه إذا نظرنا نظرة في كتب السنة فقط أو تمعنا في آيات الله وتفسيرها.
القوامة في عهد النبي والاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم:
كان النبي محمد صلى الله عليه وسلم نموذجًا في تطبيق مفهوم القوامة بشكل عادل ورحيم، كان يساعد زوجاته في شؤون المنزل، ويعطي كل فرد من أفراد أسرته حقه من الرعاية والاهتمام، وكان هو -صلى الله عليه وسلم- خير مثال لمفهوم الحب في الإسلام، وفي صحيح البخاري عن الأسود قال: (سألت عائشة ما كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصنع في بيته؟ قالت عائشة: كان يكون في مهنة أهله -تعني في خدمة أهله-، فإذا حضرت الصلاة خرج إلى الصلاة).
.jpeg)