أقسام الوصول السريع (مربع البحث)

📁 آخر المقالات

الجانب المظلم حول تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال

الجانب المظلم حول تأثير الألعاب الإلكترونية على طفلك:

إن ظاهرة الألعاب الإلكترونية ظاهرة معاصرة، ولا يخلو بيت الآن من ألعاب الفيديو والأجهزة المحمولة وأجهزة الحاسوب والألعاب الإلكترونية الجماعية، وغيرها الكثير، وقد رسخ الاعتقاد لدى العديد من الأهالي أنها مجرد تسلية فقط للأطفال!

الجانب المظلم حول تأثير الألعاب الإلكترونية على الأطفال

إن كان اعتقادك هكذا عزيزي القارئ فصدقني، إنكَ مُخطئ جدًا! إن الحقيقة حول تأثير الألعاب الإلكترونية على سلوك الأطفال وما لها من مطامع خفية ومستترة، حقيقة يجهلها الكثير، ولعلك تتساءل الآن عن ما هي تلك المطامع الخفية؟

التأثيرات السلبية للألعاب الإلكترونية:

1. تعزيز العنف والعدوانية.

هناك الكثير من الألعاب التي تشجع على العدوان والعنف، مثل: الألعاب القتالية، والحربية، والرياضية؛ فهناك ارتباط كبير بين الممارسة المتكررة للألعاب العنيفة والسلوك العدواني عند الأطفال.

2. الإدمان على الألعاب.

نعم، قد تؤدي هذه الألعاب للطفل إلى إدمان لعبها؛ فيُمكن أن يقضي الأطفال ساعات طويلة في اللعب؛ مما يؤدي إلى إدمان هذه الألعاب وإهمال الأنشطة الأخرى، مثل: الدراسة، والرياضة.

3. التأثير على الصحة النفسية والبدنية للطفل.

اللعب المفرط قد يؤدي إلى العزلة الاجتماعية، أو القلق، أو الاكتئاب لدى بعض الأطفال، وقد يؤدي إلى مشاكل بدنية منها زيادة الوزن؛ لعدم قيام الطفل بالرياضة أو بأي أنشطة بدنية أخرى، وقد يؤدي أيضًا إلى تشتت الانتباه وعدم القدرة على التركيز، وضعف الجسد نتيجة قلة الحركة، ومشاكل الرقبة والظهر، وإجهاد العين وضعف البصر.

4. التأثير على جودة النوم.

استخدام هذه الألعاب قبل النوم مباشرةً أو قبل النوم بفترة قصيرة يمكن أن يؤثر على جودة النوم؛ بسبب الضوء الأزرق المنبعث من الشاشات؛ مما يؤدي إلى إعاقة إفراز هرمون الميلاتونين -المعروف بهرمون الظلام، وهو هرمون في الجسد يؤدي دورًا في عملية النوم، ويرتبط إفرازه في المخ بتوقيتات اليوم، إذ يزيد عندما يأتي الليل وينقص عندما يأتي النهار- مما يؤثر سلبًا على جودة النوم.

4. التأثير على الروابط الأُسرية والمجتمعية.

إن قضاء الأطفال العديد من الساعات بالجلوس على الهواتف ولعب هذه الألعاب -بلا أدنى شك- يصنع منهم أشخاصًا انطوائيين ومنعزلين مجتمعيًا، حيثُ أنها لا تُعوض التواصل الاجتماعي الحقيقي مع الأصدقاء والعائلة.

5. ميل الطفل إلى العزلة الاجتماعية والانطواء على نفسه.

هذا قد يكون له تأثير سلبي على نمو الطفل الفكري والشخصي والاجتماعي؛ فبدلًا من جلوسه مع عائلته والتواصل معهم تراهُ يميل إلى لعب هذه الألعاب.

6. الترويج للعنف والفساد الأخلاقي.

الألعاب الإلكترونية ليست تسلية بريئة أبدًا، بل على العكس تمامًا، إنها تُخفي بداخلها العديد من الظواهر المستترة، والتي تحكمها المنظومة القيمية لمنتجيها، والتي ليست ذاتها لدى المجتمع العربي؛ فالظاهر لنا أنها مجرد تسلية، ولكن المستتر أنها مرتبطة بنشر ثقافة منتجيها والترويج للعنف والفساد الأخلاقي.

يبدو أن الخوف يملأ عقلك الآن وتود أن تعرف كيف تحمي طفلك من هذه التأثيرات السلبية! لا داعي للقلق يا عزيزي، أعرني انتباهك فقط لبضع ثواني، سأوضح لكَ بعض الطرق التي قد تساعدك حتمًا في هذا:

  1. مراقبة وقت استخدام الأطفال لهذه الألعاب: وذلك من خلال تحديد ساعتين أو ثلاث على الأكثر للعب هذه الألعاب.
  2. قضاء وقت أكثر مع الأطفال: يُمكن تحديد مثلًا أنشطة عائلية تُمارسها العائلة سويًا، الخروج في نزهة مع الأطفال كل فترة، ممارسة الرياضة سويًا، أو أي أنشطة تفاعلية أخرى يُمكن للعائلة أن تقوم بها معًا.
  3. التأكد من أن الألعاب التي يُمارسها الطفل مناسبة لعمره، وتتماشى مع قيم الأسرة والمجتمع؛ فالعديد من الألعاب اليوم أصبحَ يتنافى مع قيم وأخلاقيات المجتمع، وعادةً لا يهتم الآباء بهذا الأمر مع أن تأثيره السلبي كبير جدًا على سلوكيات الطفل مستقبلًا.
  4.  حث الطفل على القراءة: هذه الوسيلة من أفضل الوسائل لإبعاد طفلك عن الألعاب الإلكترونية، شجِعهُ على القراءة من خلال شراء الكتب والقصص المصورة المناسبة لعمره، والتي تحمل بداخلها قيمًا أخلاقية عديدة، وتنمي بداخله روح الإبداع والخيال، على سبيل المثال، قصص الأنبياء والصحابة، والقصص التي تناقش قيمًا أخلاقية معينة ويُوجد الكثير منها في كل مكان.
  5. اكتشف موهبته وساعده في تنميتها: قد يكون طفلك مثلًا يُحب الرسم، شجعه على تطوير مهارة الرسم لديه من خلال إحضاركَ لهُ الألوان وأدوات الرسم.

ذكرتُ لك فقط الجانب المظلم وراء الألعاب الإلكترونية، ولكن لا أُخفي عليك سِرًا، هذه الألعاب قد يكون لها بعض التأثيرات الإيجابية، والتي ينبغي عليَّ ذِكرها لك أيضًا.

التأثيرات الإيجابية للألعاب الإلكترونية:

إن الألعاب الإلكترونية يمكن أن تحمل العديد من التأثيرات الإيجابية على الأطفال إذا تم استخدامها بشكل معتدل ومناسب، وفيما يلي بعض الجوانب الإيجابية التي يُمكن أن تُسهم فيها الألعاب الإلكترونية:

التأثيرات الإيجابية للألعاب الإلكترونية

يمكن أن تصنع هذه الألعاب طفلًا أكثر إصرارًا على تحقيق النجاح والفوز، وذلك من خلال الخسارة في هذه الألعاب؛ فخسارتهم تخلق فيهم روح الإصرار على الفوز، وتولد فيهم الإرادة على تحقيق النجاح؛ مما ينعكس هذا على حياتهم الواقعية؛ فتجدهم أكثر إصرارًا على تحقيق أهدافهم وخططهم المستقبلية.

وخِتامًا، ينبغي أن يُركز الأهل والمجتمع بشكل عام على تشجيع الأطفال على تنمية مهاراتهم ومواهبهم، وحثهم على الانخراط في المجتمع، وتعليمهم قيم التعاون والتسامح وتحمل المسؤولية، والحذر عند اختيار الألعاب التي يُمارسونها، ويجب عليهم أيضًا حثهم على اختيار الأصدقاء المناسبين؛ فالطفل ببساطة يتبع صديقه ويُقلده؛ لِهذا يا عزيزي كُن حذرًا من هذا.

إن الألعاب الالكترونية واحدة من أخطر الأشياء التي تؤثر على سلوك أطفالنا، إلى جانب أنها قد تكون مفيدة في بعض الأحيان؛ فهي ببساطة سلاح ذو حدين، ينبغي علينا أن نتعلم كيفية الموازنة بين خطورتها وفوائدها، والحذر عند السماح لأطفالك بلعب أيّ من هذه الألعاب.

تعليقات