مقدمة عن اللغة العربية:
اللغة العربية هي لغتنا الأم، بها نتحدث ونتعامَل ونفخر بكوننا عَرب، ولكن على الرغم من أهميتها إلا أنها اندثرت اندثارًا واضحًا بعد تفشي لغات الغرب بين الناس على أنها اللغة الأرقى؛ فأهمل الناس قواعد اللُّغة العربية وأصبحوا يكتبون الكلمة نصفها أخطاء، إن لم يكن جميعها، وفي مقالي هُنا على كون سأعرِض تفصيليًّا الأخطاء الإملائية الشائعة بين الناس، والتي نقع بها رغمًا عنا دون قصد.
![]() |
| الأخطاء التي تفسد كتاباتنا بشكل غير متوقع |
أولًا: كيف نفرق بين الألف اللينة (ى) والياء (ي)؟
بطريقة مبسطة، سوف أشرحها لكم ونفرق بها بينهما، إذا نطقت الكلمة وظهر في نطقك أن آخرها ألف فهي ألف لينة، مثل: على (حرف جر)، إلى، نادى، هدى... إلخ، وإليكم مثال على الألف اللينة في بيتٍ من قصيدة لمحمود سامي البارودي:
لَيْتَ الشَّبابَ لَنَا يَعُودُ بِطِيبِهِوَمِنَ السَّفَاهِ طِلَابُ عُمْرٍ قَدْ مَضَى.
وإن نطقتها وكسرت آخرها فهي ياء شامية، مثل: وادي، علي (اسم شخص وليس حرف جر)، غني... إلخ، هكذا فرقنا ببساطة بينهما، وإليكم مثال آخر على الياء الشامية في بيتٍ من قصيدة لابن الفارض:
إن لم يكن وْصلٌ لدَيْكَ فعِدْ بهأَمَلي وَمَاطِلْ إنْ وَعَدْتَ ولا تفي.
ثانيًا: كيف نفرق بين الهاء المربوطة (ه) والتاء المربوطة (ة)؟
بكل بساطة، سوف نضع حركة التنوين على الحرف الأخير في الكلمة، إن نطقت مع التنوين هاء تكتب هاء، وإن نطقت تاء تكتب تاء، مثال: كلمة شجرة، آخرها تاء، لو وضعنا التنوين ستنطق شجرةٌ (شجرتُن) هكذا ستنطق، لكن كلمة وجه ستنطق (وجهُن) هكذا النطق سيكون، وهكذا نكون فرقنا بين كلا الحرفين بكل سهولة.
ثالثًا: كيف نفرق بين موقع الهمزة إن كانت على (واو) أم على (نبرة) أم على (الألف)؟
سأشرحها بطريقة مبسطة، إن الحركات عِندنا درجات قُوى، والكسرة أقوى حركة، وبعدها الضمة وبعدها الفتحة، وأضعفهن السكون، فإن احترنا في كتابة الهمزة سنعلق الهمزة ونرى الحركة التي تليها، إن كانت أقوى منها ستطبق عليها حركة الحرف قبلها، مثال: بِئْس، الباء مكسورة؛ لذلك كُتبت على نبرة.
سؤال، ماذا لو الهمزة مفتوحة والسين مضمومة؟ الضمة أقوى من الفتحة؛ لذلك ستكتب الهمزة على واو، وأيضًا بَأس، الباء مفتوحة؛ لذلك ستكتب على ألف، ولكن هناك همزة تسمى (الهمزة المفتوحة) حركتها الفتح دائمًا، كيف تكتب؟ إن سبقتها ألف ستكتب على السطر، مثل: مساءَلة، مشاءمة.
إن سبقتها الواو ستكتب أيضا على السطر، مثل: مروءة.
إن سبقتها الياء ستكتب على نبرة، مثل: بيئة، خطيئة.
رابعًا: الهمزة المتطرفة:
الهمزة المتطرفة، إن كان ما قبلها مفتوح نضعها على ألف، مثل: خطَأ.
وإن كان ما قبلها مضموم نضعها على واو، مثل: جَرؤ.
وإن كان ما قبلها مكسور نضعها على ياء، مثل: شاطِئ.
وإن كان ما قبلها ساكن نضعها على السطر، مثل: سماء.
خامسًا: كيف نفرق بين ألف الوصل (ا) وهمزة القطع (أ):
لن أكتب القاعدة الصرفية ولكنني سأشرحها بطريقة مُبسطة، نضع قبل الكلمة (واو) أو (فاء)، إن نطقنا الهمزة كانت همزة قطع، مثل وإخلاص، وأسماء... إلخ.
وإن نطقنا الحرف الذي بعد الألف كانت همزة وصل، مثل: واستغفر، واستكبر، نطقنا السين ولم ننطق الألف، إذًا هي همزة وصل.
سادسًا: كيف نفرق بين التاء المفتوحة والتاء المربوطة؟
نُسكّن آخر الكلمة، إن بقيت تاء كما هي جعلناها تاء مفتوحة، بمعنى، مثلًا كلمة (بيتُ) لو وضعنا سكونًا على التاء سننطقها تاءً أيضا، إذا هي تاء مفتوحة، لكن مدينةٌ لو سكنّا آخرها ستختفي التاء، إذا هي تاء مربوطة.
سابعًا: علامات الترقيم، وكيفية معرفة محل كل علامة في الجملة؟
لكل علامة ترقيم موضع خاص بها في الجملة، إليكم مواضع كل علامة من العلامات:
- النقطة: علامة توضع في نهاية جملة تم معناها، مثل: شرب محمد اللبن.
- الفاصلة: توضع بين الجمل المتصلة والمترابطة في المعنى، مثل: شربت الحليب في الصباح، ثمّ ذهبت إلى المدرسة.
- توضع أيضًا بين أنواع الشيء وأقسامه، مثل: من الخضراوات: الخيار، الكرفس، الجرجير.
- توضع بعد المنادى، مثل: يا محمد، اكتب الدرس.
- بين الشرط وجوابه، مثل: إن تخلص في عملك، تحقق هدفك.
3. الفاصلة المنقوطة: توضع بين جملتين، تكون الأولى سببًا للثانية، مثل: أشرح لطلابي الدرس؛ سعيًا في تفوقهم.
- توضع بين جملتين تكون الثانية سببًا للأولى، مثل: حصل الطالب على المركز الأول؛ لأنه ذاكر باجتهاد.
4. النقطتان الرأسيتان: توضع بعد فعل القول أو ما يفيد معناه، مثل: قال النبي ﷺ: بلغوا عني ولو آية.
- بعد الإجمال الذي يعقبه تفصيل: أكلت طعامًا يحتوي على بروتين مثل: اللحم، الدجاج.
5. شرطتيّ الاعتراض: توضع بينهما الجملة التي إن حذفت لن تُخل بمعنى الحديث، مثل: أنا أحترم أخي -المتزوج- أحمد. إن حذفنا المتزوج لن يختل المعنى؛ لأن أخاه أحمد لا يملك غيره بنفس الاسم.
6. علامة الاستفهام: بعد الجملة الاستفهامية بالطبع.
7. علامة التعجب: بعد التعجب والمدح والذم والفرح والحزن.
ثامنًا: كيف نفرق بين الألف اللينة هذه (ى) والألف اللينة القائمة (ا) في آخر الجملة؟
فمثلًا نحتار بين هدى أم هدا، جرى أم جرا وهكذا، الأمر سهل للغاية، أولًا: الكلمة المكونة من ثلاثة أحرف سواء كانت فعل أم اسم نأتي بفعلها المضارع، أو بالأحرى نضع قبلها ياء، إن كان مضارعها ينتهي بياء، إذًا هي تنتهي بهذه الألف (ى)، مثل: هدى، يهدي، جرى، يجري، وهكذا.
وإن انتهت بواو، إذًا تنتهي بهذه الألف (ا) مثل: دنا، يدنو، دعا، يدعو... إلخ.
حسنًا، ماذا وإن كانت الكلمة مكونة من أكثر من ثلاثة أحرف، تنتهي بهذه الألف (ى) دائمًا.
تاسعًا: متى نضع كسرة في آخر الكلمة المؤنثة ومتى نضع ياء؟
نضيف ياء المخاطبة للمؤنث في الفعل المضارع والأمر، مثل: اشربي، تشربي، العبي، تلعبي... وهكذا.
ونضع الكسرة للمؤنث في الفعل الماضي وأسفل كاف المخاطبة في الأفعال والأسماء والحروف، مثل: كتبتِ، يجزيكِ، لكِ، عليكِ، منكِ، لعبتِ، يعطيكِ، كتابكِ، مقلمتكِ، هاتفكِ.
عاشرًا: تقنية ناجحة لمن يُخطئ بين الثاء والسين والزاي والذال:
سنحول الكلمة إلى عامية مصرية؛ لكي نعرف إن كان أصلها ثاء أم سين وكذلك ذال أم زاي، مثال: الثاء مثل التاء في العامية، والذال مثل الدال، فإن تحيرنا في كلمة ثوم مثلًا، نرى أنها بالعامية (توم)؛ لذلك فإنها ثاء وليست سين، ومثلها أذان وهي في العامية (أدان)، إذا فهي ذال، وغيرها، مثل ثعلب (تعلب)، لكن لا يصح قولنا مثلًا في كلمة مازن (مادن)! أو سمكة (تمكة) مثلًا؛ لذلك هكذا نكون فرقنا بين الأحرف الأربعة بطريقة فكاهية بسيطة، وهناك الكثير من ذلك النوع من الصفحات، التي تهتم بتقديم محتوى لُغوي على وسائل التواصل الاجتماعي.
وختامًا: أُوصيكم بتعلم اللغة العربية؛ لأنها تُنمي العقل، وتوسع مداركه، وترفع من شأنك، وليست لغة الغرب ما تفعل ذلك، تعلم اللغة العربية؛ لأنها لغة القرآن الكريم وتعلمها فرضٌ عليك لتفهم كتاب ربك؛ فتعلم وعلم.
